الشريف المرتضى
444
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )
- وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [ البقرة : 93 ] . أنظر النحل : 10 من الأمالي 1 : 576 . - وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ [ البقرة : 96 ] . ويوصف تعالى بأنه « بصير » بمعنى عالم ؛ لأن هذه اللفظة حقيقة في العالم كما أنه حقيقة في صحّة الروية ، ولهذا يقولون فلان بصير في الفقه والطبّ إذا كان عالما بهما ، ويوصف بذلك فيما لم يزل على الوجهين معا « 1 » . - مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ [ البقرة : 98 ] . أنظر الأعراف : 54 من الملخص ، 2 : 440 - وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [ البقرة : 102 ] . [ فيها أمران : الأوّل : إن سأل سائل ] فقال : كيف ينزل اللّه تعالى السّحر على الملائكة ؟ أم كيف تعلّم الملائكة الناس السّحر والتفريق بين المرء وزوجه ؟ وكيف نسب الضرر الواقع عند ذلك إلى أنّه بإذنه ، وهو تعالى قد نهى عنه ، وحذّر من فعله ؟ وكيف أثبت العلم لهم ونفاه عنهم ، بقوله : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ، ثم قوله : لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ؟ الجواب : قلنا : في الآية وجوه ؛ كلّ منها يزيل الشبهة الداخلة على من لا ينعم النّظر فيها :
--> ( 1 ) الذخيرة : 583 .